الشيخ محمود درياب النجفي
63
نصوص الجرح والتعديل
الدليل الخامس : ما رواه ابن طاوس في كتاب الإجازات بإسناده إلى أبي جعفر محمد بن علي ابن بابويه في كتابه « مدينة العلم » عن أبيه ، عن محمد ابن الحسن ، عن أحمد بن محمد بن الحسن وعلّان ، عن خلف بن حمّاد ، عن ابن المختار أو غيره رفعه قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أسمع الحديث منك فلعلّي لا أرويه كما سمعته ، فقال : إذا أصبت الصلب منه فلا بأس ، إنّما هو بمنزلة : تعال وهلمّ واقعد واجلس » « 1 » . وهذا خبر ضعيف لا يصلح أن يكون دليلًا على المدّعى ، ويعارضه ما تقدم في موثَّقة أبي بصير ، مضافاً إلى أنّه مخالف للاحتياط . ويعارضه أيضاً موثَّقة عبد اللَّه بن أبي يعفور التي رواها الكليني عن « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خطب الناس في مسجد الخيف فقال : نضّر اللَّه عبداً سمع مقالتي ، فوعاها ، وحفظها ، وبلّغها من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » « 2 » . هذه هي عمدة الأدلّة التي ذكرها القائلون بجواز نقل الحديث بالمعنى ، وهي كما فصّلنا قاصرة عن إثبات المدّعى ، نعم يستظهر من خبر داود بن فرقد الذي تقدّم جواز النقل بالمعنى من غير عمد .
--> ( 1 ) الوسائل ج 27 ص 105 باب 8 من أبواب صفات القاضي حديث 33332 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 403 باب ما أمر النبي 9 بالنصيحة لأئمة المسلمين حديث 1 ، وعنه في الوسائل ج 27 ص 89 باب 8 من أبواب صفات القاضي ، حديث 33288 .